الشيخ محمد آصف المحسني
126
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
10 - أخذ الزكوات المفروضة وأكلها مطلقاً بخلاف أولي القربى فإنّها تحرم عليهم من غير الهاشميّ مع وفاء نصيبهم من الخمس بكفايتهم كما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) في مسالكه . وقال بعض أعلام الفقه : والظاهر مشاركة الأئمة ( عليهم السلام ) له فيه ، فالخاصّة إضافيّة . لكن ذكر علّامة الفقهاء أنّ التحريم على الأئمة بسبب النبيّ الأكرم ( ص ) فالخاصّة عائدة إليه . أقول : أمّا أصل حرمة الصدقة الواجبة عليه في الجملة فهو مسلّم ، بل ادّعى قطب الفقهاء صاحب الجواهر ( قدس سره ) تواتر الأخبار عليها . وأمّا تحقيق المسألة بحدودها فهو من شؤون الفقه فلا ربط كثير له بالكلام . 11 - أخذ الصدقة المندوبة ، وعن العلّامة ( رحمه الله ) تعليل تحريمها بصيانة منصبه العليّ عن أوساخ الناس ، وألحق به الإمام ( ع ) أيضاً . وجعل حرمتها في المسالك أقوى بعد نقل الخلاف فيها ، وكذا صاحب الجواهر ( قدس سره ) ألحق الأئمة ( عليهم السلام ) به ( ص ) . 12 - الخط والشعر ، تأكيداً لحجّته ، وبياناً لمعجزته ، قال الله تعالى : ( وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ) « 1 » وقال : ( وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ) « 2 » . قلت : أمّا حرمة الخطّ عليه ( ص ) فغير معلوم ، والاستدلال عليها بالآية الكريمة ظاهر السقوط . بل قوله : - المتّفق عليه بين المسلمين الذي ردّه الخليفة عمر ! : إيتوني بدواة وبياض أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا أبداً - يدلّ على الجواز ، وتأويله إلى أمره بالكتابة خلاف الظاهر . وأمّا حرمة الشعر فيمكن الخدش فيها بأنّه ( ص ) لم يعلم الشعر بنصّ القرآن فكيف يحرم عليه ، فتأمّل . وهكذا في الخط بناءً على قول من زعم أنّه لم يحسنه . إلّا أن يقال : إنّ المحرّم عليه هو قراءة الشعر مطلقاً ولو لم يكن من إنشاده ، فتأمّل . ويظهره من بعض العامّة أنّه ( ص ) ارتجز بأشعار بعض الشعراء . لاحظ الجزء الثاني من « الغدير » . 13 - نزع لامّة الحرب إذا لبسها حتّى يلقى العدو ويقاتل ؛ لما روي عنه ( ص ) : « ما كان لنبي إذا لبس لامّته أن ينزعها حتّى يلقى العدو » . الرواية مع عدم وقوفي على سندها عاجلًا تشمل جميع الأنبياء فالخاصّة إضافيّة . 14 - ترك تطوّع قبل إتمامه إذا بدأ به ، وفيه خلاف كما قيل ، ولم أفز بمدركه .
--> ( 1 ) - العنكبوت 29 / 48 . ( 2 ) - يس 36 / 69 .